أبو الفضل الإسلامي
204
مع الدكتور ناصر القفارى في اصول مذهبه حول القرآن الكريم والتشيع
والأكثر انّ أوّل مشاهده الخندق ولم يفته بعد ذلك مشهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وكان خيّرا فاضلا حبرا عالما زاهدا متقشفا . 2 - المقداد بن الأسود 1 - عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال : سألت رسول اللّه عن سلمان الفارسي : قلت : فما تقول في المقداد ؟ قال : وذاك منّا ، أبغض اللّه من أبغضه ، وأحبّ اللّه من أحبّه . وعن الرجاليّين الخبراء فيه : فأمّا الّذي لم يتغيّر منذ قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله حتّى فارق الدنيا طرفة عين فالمقداد بن الأسود ، لم يزل قائما قابضا على قائم السيف ، عيناه في عيني أمير المؤمنين عليه السّلام ينتظر متى يأمره فيمضي . وهو أوّل فارس في الإسلام ، وكان من الفضلاء النجباء الكبار الخيار من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه واله سريع الإجابة إذا دعى إلى الجهاد . . . عظيم القدر ، شريف المنزلة ، هاجر الهجرتين ، وشهد بدرا وما بعدها من المشاهد ، تجمّعت فيه رضى اللّه عنه أنواع الفضائل وأخذ بمجامع المناقب من السبق والهجرة والعلم والنجدة والثبات والاستقامة والشرف والنجابة . 3 - أبو ذرّ الغفاري قال أبو ذرّ : بينا أنا واقف مع رسول اللّه فقال لي : يا أبا ذرّ ، أنت رجل صالح وسيصيبك بلاء بعدي ، قلت : في اللّه ؟ قال : في اللّه . قلت : مرحبا بأمر اللّه . قال رسول اللّه : ما أظلّت الخضراء ولا أقلّت الغبراء من ذي لهجة أصدق ، ولا أوفى من أبي ذرّ شبيه عيسى بن مريم « 1 » .
--> ( 1 ) راجع في ذلك : الإصابة : ج 1 ص 216 والاستيعاب على حاشيته والغدير : ج 8 ص 312 ، -